ما هو مرض الشريان التاجي؟

  • مرض الشريان التاجي يُعرف أيضًا بتصلب الشرايين وهو حالة تؤثر على الشرايين التي تمد القلب بالدم .
  • إذا لم يحصل القلب على ما يكفي من الدم ، فلن يتمكن من الحصول على الأكسجين والمواد المغذية التي يحتاجها للعمل بشكل صحيح ويمكن أن يسبب هذا ألمًا في الصدر (ذبحة صدرية) أو نوبة قلبية.

الشريان التاجي

كيف يتطور مرض الشريان التاجي؟

  • القلب عبارة عن عضلة تضخ الدم في أنحاء الجسم عبر شبكة من الأوعية الدموية تسمى الشرايين.
  • يتلقى الجانب الأيسر من القلب دمًا طازجًا غنيًا بالأكسجين من الرئتين ثم يضخه للخارج عبر شريان كبير يسمى الشريان الأورطي.
  •  يتفرع الشريان الأورطي إلى شرايين أصغر تصل إلى جميع أجزاء الجسم. 
  • تقوم أجزاء الجسم المختلفة بإخراج الأكسجين من الدم. 
  • يتم إرجاع الدم الذي يفتقر إلى الأكسجين إلى الجانب الأيمن من القلب من خلال الأوعية الدموية التي تسمى الأوردة. 
  • يضخ الجانب الأيمن من القلب هذا الدم القديم إلى الرئتين حيث يتلقى المزيد من الأكسجين وتبدأ الدورة مرة أخرى.
  • تحتاج عضلة القلب مثل أي جزء آخر من الجسم إلى إمدادها بالدم الغني بالأكسجين. 
  • تتفرع الشرايين من الأبهر وتنتشر على السطح الخارجي للقلب لتغذية العضلات بالأكسجين. 
  • يمد الشريان التاجي الأيمن الجزء السفلي من القلب. 
  • يتفرع الشريان الرئيسي الأيسر القصير إلى الشريان الأمامي الأيسر الذي يمد مقدمة القلب والشريان المحيطي الذي يغذي الجزء الخلفي من القلب.
  • في مرض الشريان التاجي يوجد انسداد في الشرايين التي تزود القلب بالدم والأكسجين والسبب الأكثر شيوعًا هو تصلب الشرايين وهو عبارة عن تراكم الرواسب الدهنية والكوليسترول داخل جدران الشرايين.
  • يبدأ مرض الشريان التاجي قبل سن المراهقة ومع التقدم في العمر تتراكم الدهون وتتسبب في أضرار طفيفة لجدران الأوعية الدموية.
  •  مع مرور الوقت تلتصق المواد الأخرى التي تنتقل عبر مجرى الدم ، مثل الخلايا الالتهابية والبروتينات والكالسيوم بجدران الأوعية الدموية وتسبب تصلب الشرايين و يتباطأ تدفق الدم إلى أجزاء من القلب.
  • يمكن أن يؤدي ضعف تدفق الدم إلى القلب إلى حدوث الذبحة الصدرية حيث تزداد احتمالية تشكل الجلطات الدموية في الشرايين مما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم وزيادة انسداد الشرايين. 
  • يمكن أن يؤدي مرض الشريان التاجي في النهاية إلى ذبحة صدرية غير مستقرة أو نوبة قلبية.

أعراض مرض الشريان التاجي

عادة لا تظهر أعراض مرض الشريان التاجي لعدة سنوات خلال مراحله المبكرة وفي حالة تطور المرض تظهر أعراض الذبحة الصدرية أو النوبة القلبية وتتمثل في:
  • الشعور بألم في الصدر ، أو الشعور بثقل في الصدر.
  • الاحساس بألم في الكتف الأيسر أو الذراع أو الرقبة أو الظهر أو الفك .
  • عدم انتظام ضربات القلب .
  • ضربات القلب أسرع من المعتاد.

 

توسيع الشريان التاجي

وتشمل الأعراض الأخرى لمرض الشريان التاجي ما يلي:
  • الشعور بضيق في التنفس.
  • الدوخة.
  • الاحساس بالغثيان.
  • الشعور بالضعف الشديد.
  • التعرق.
  • فقدان الوعي.

أعراض مرض الشريان التاجي لدى النساء

يمكن أن يكون لدى النساء أعراض مختلفة لمرض الشريان التاجي عن الرجال. على سبيل المثال ، يعاني العديد من النساء المصابات بنوبة قلبية من:

 

  • الشعور بالتعب وتغيير في مستوى النشاط والطاقة يستمر لأكثر من بضعة أيام ويعد هذا العرض هو أكثر الأعراض طويلة المدى شيوعًا لدى النساء.
  • صعوبة النوم ، أو الاستيقاظ في الليل أكثر من المعتاد.
  • عسر الهضم والشعور بعدم الراحة بعد تناول الطعام بفترة قصيرة، وأحيانًا تشعر بألم أو حرقة في الجزء العلوي من البطن.
  • الشعور بألم في الصدر أو الذراع الأيسر أو الظهر.
  • تسارع في ضربات القلب.
  • ضيق في التنفس عند القيام بالأنشطة الأساسية وخاصة أثناء ممارسة الرياضة.
  • الاحساس بالغثيان والتعب.
  • انتشار الألم الي مناطق متفرقة بالجسم مثل الفك أو الذراع أو الكتف أو الظهر.
  • الشعور بالتوتر أو القلق دون سبب واضح أو بشكل أكثر من المعتاد.

أعراض الشرايين المسدودة

يمكن أن تظهر الشرايين المسدودة في جميع أنحاء الجسم وفيما يلي أهم أعراض انسداد الشرايين :

 

  • آلام أسفل الظهر:الشرايين المؤدية إلى أسفل الظهر من أوائل الشرايين في الجسم التي تتراكم فيها الدهون وتظهر عليها علامات الانسداد.
  • ضعف الانتصاب: في كثير من الحالات ، يعد ضعف الانتصاب علامة تحذيرية مبكرة لانسداد الشرايين. عندما ينخفض تدفق الدم إلى القضيب ، ينتج عنه ضعف جنسي. 
  • السكتة الدماغية: عندما تتراكم الكوليسترول في الشرايين المؤدية إلى الدماغ ، يعيق مسار تدفق الدم ، مما يمنع وصول الدم إلى أجزاء من الدماغ ، وتحدث السكتة الدماغية .
  • ومن أهم أعراض السكتة الدماغية الشعور بالضعف أو التنميل في الوجه أو الأطراف ،اضطراب الكلام ،مشكلة في فهم الكلام ،مشاكل في الرؤية ،فقدان التوازن ،صداع مفاجئ وشديد.

 

اعراض انسداد الشريان التاجي

اسباب مرض الشريان التاجي

  • الوراثة : وجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب التاجية حيث يزداد الخطر إذا كان لدي الفرد قريب ذكر دون سن 55 ، أو قريب أنثى أقل من 65 عامًا ، مصاب بأمراض الشرايين التاجية.
  • التدخين : هو عامل خطر رئيسي لمرض القلب التاجي. يتسبب كل من النيكوتين وأول أكسيد الكربون (من الدخان) في إجهاد القلب بجعله يعمل بشكل أسرع ، كما أنها تزيد من خطر الإصابة بجلطات الدم.
  • المواد الكيميائية الأخرى الموجودة في دخان السجائر يمكن أن تلحق الضرر ببطانة الشرايين التاجية ، مما يؤدي إلى تصلب الشرايين كما يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب.
  • ضغط الدم المرتفع :يؤدي ارتفاع ضغط الدم  إلى إجهاد القلب ويمكن أن يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب التاجية.
  • ارتفاع نسبة الكوليسترول : الكوليسترول هو دهون يصنعها الكبد من الدهون المشبعة في النظام الغذائي وضروري للخلايا السليمة ، ولكن ارتفاع نسبته في الدم يمكن أن يؤدي إلى أمراض القلب التاجية.
  • ارتفاع البروتين الدهني (أ) : البروتين الدهني (أ) هو نوع من الدهون التي ينتجها الكبد ويعد ارتفاعه في الدم عامل خطر معروف للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وتصلب الشرايين.

هناك مجموعة أخرى من العوامل التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي مثل:

  • عدم ممارسة الرياضة بانتظام : يمكن أن تتراكم الرواسب الدهنية في الشرايين إذا لم يمارس الشخص الرياضة بانتظام.
  • داء السكري : قد يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم إلى الإصابة بمرض السكري ، والذي يمكن أن يضاعف من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية لأنه قد يتسبب في زيادة سماكة بطانة الأوعية الدموية ، مما قد يحد من تدفق الدم.
  • تجلط الدم : إذا ظهر تجلط الدم في الشريان التاجي ، فإنه يمنع وصول الدم إلى عضلة القلب وهذا عادة ما يؤدي إلى نوبة قلبية.
  • توقف التنفس أثناء النوم : انقطاع النفس النومي هو اضطراب يتسبب في توقف التنفس مرة واحدة أو أكثر أثناء النوم وقد يترتب علي ذلك زيادة خطر إصابة الفرد بارتفاع ضغط الدم والسكري والنوبة القلبية أو السكتة الدماغية.
  • تعاطي الكحول: يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الكحوليات إلى تلف عضلة القلب وتفاقم عوامل الخطر الأخرى لمرض الشريان التاجي. 

قسطرة الشريان التاجي

 

تشخيص مرض الشريان التاجي

اولاُ : الفحص البدني 

في البداية يتحقق الطبيب من وجود أعراض مرض الشريان التاجي لدى الشخص عن طريق فحص النبض حيث يمكن أن يكون النبض الضعيف علامة على انسداد الشريان.

ثانيا : الاختبارات التشخيصية

قد يطلب الطبيب إجراء اختبار واحد أو أكثر لتشخيص مرض الشريان التاجي وهي:

  • تحاليل الدم : تتحقق اختبارات الدم من مستويات بعض الدهون والكوليسترول والسكر والبروتينات في الدم وقد تكون المستويات غير الطبيعية علامة على تعرض المريض  لخطر الإصابة بتصلب الشرايين .
  • تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي (MRA)  لإنشاء صور للشرايين الكبيرة في جسم المريض.
  • تصوير الأوعية القلبية:هو نوع من الأشعة السينية للصدر يتم التقاطها بعد حقن شرايين القلب بصبغة مشعة وتلتقط هذه الأشعة صورًا للأعضاء داخل الصدر مثل القلب والرئتين والأوعية الدموية وتكشف عن علامات قصور القلب.

 

علاج انسداد الشريان التاجي بدون جراحة

 

ومن الاختبارات التشخيصية الأخرى لمرض الشريان التاجي:

 

  • مخطط كهربية القلب (ECG): الذي يقيس النشاط الكهربائي في قلبك للبحث عن أي مناطق ينخفض ​​فيها تدفق الدم كما يسجل مخطط كهربية القلب أيضًا قوة وتوقيت الإشارات الكهربائية أثناء مرورها عبر القلب.
  • رسم القلب : يظهر الاختبار مدى سرعة ضربات القلب وإيقاعها كما.يمكن أن يظهر علامات تلف القلب الناجم عن أمراض القلب التاجية ويمكن أن يظهر أيضًا علامات نوبة قلبية سابقة أو حالية.
  • اختبار الإجهاد (اختبار تحمل التمرين ): يراقب معدل ضربات القلب وضغط الدم أثناء التمرين على جهاز المشي أو الدراجة الثابتة ويظهر هذا الاختبار العلامات المحتملة لأمراض القلب التاجية مثل تغيرات غير طبيعية في معدل ضربات القلب أو ضغط الدم ، ضيق في التنفس أو ألم في الصدر ، تغييرات غير طبيعية في إيقاع القلب أو نشاط القلب الكهربائي.
  • تخطيط صدى القلب : يستخدم تخطيط صدى القلب (echo) موجات صوتية إنشاء صورة متحركة للقلب ويوفر الاختبار معلومات حول حجم وشكل القلب ومدى جودة عمل صمامات القلب.
  • التصوير المقطعي بالكمبيوتر للقلب: يظهر الاختبار تصلب الشرايين الكبيرة ويظهر ما إذا كان الكالسيوم قد تراكم في جدران الشرايين التاجية حيث تعد هذه علامة مبكرة على أمراض الشرايين التاجية.

علاج مرض الشريان التاجي

يشمل علاج مرض الشريان التاجي عادةً تغييرات في نمط الحياة وتناول الأدوية ، وأحيانًا قد يتطلب الأمر الخضوع للجراحة 

وفيما يلي أهم الطرق العلاجية لمرض الشريان التاجي :

اولاٌ : الأدوية

هناك العديد من الأدوية التي يصفها الطبيب في حالة الاصابة بمرض الشريان التاجي تعمل هذه الأدوية علي:

  • خفض عبء العمل على القلب.
  • تساعد على استرخاء الأوعية الدموية.
  • خفض نسبة الكوليسترول.
  • تساعد في منع تكون جلطات الدم.
  • تقلل من خطر الإصابة بنوبة قلبية.

ثانياٌ: تغيير نمط الحياة 

لإدارة مرض الشريان التاجي ، من الضروري القيام بهذه الإرشادات:

  • التوقف عن التدخين لأن تدخين السجائر يضيق الأوعية الدموية.
  • فحص نسبة الكوليسترول باستمرار والتحكم في ارتفاع الكوليسترول في الدم.
  • اتباع نظام غذائي صحي منخفض الدهون المشبعة والكوليسترول والملح.
  • ممارسة الرياضة بانتظام حيث يمكن أن تساعد التمارين المنتظمة في التحكم في الوزن وتقليل عوامل الخطر الأخرى لمرض الشريان التاجي ، مثل ارتفاع ضغط الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي وضرورة إنقاص الوزن إذا كان الشخص يعاني من زيادة الوزن لتقليل العبء الذي يضعه الوزن الزائد على القلب. 
  • الحفاظ على نسبة السكر في الدم حيث يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى تلف الشرايين ومع مرور الوقت يمكن أن يؤدي هذا الضرر إلى أمراض القلب.
  • التحكم في ارتفاع ضغط الدم.
  • تقليل التوتر من خلال تمارين الاسترخاء والتأمل حيث يؤدي التعرض لضغوط مستمرة إلى زيادة ضغط الدم وتلف جدران الشرايين.

قد يؤدي الجمع بين الأدوية وتغيير نمط الحياة إلى تقليل مستوى الكوليسترول ومنع المزيد من الانسدادات وتحسين تدفق الدم إلى القلب وتقليل خطر حدوث مضاعفات.

ثالثاٌ: الجراحة

في بعض الأحيان لا تؤدي الأدوية وتغيير نمط الحياة وحدها إلى تحسين الشرايين المسدودة وفي هذه الحالة ، قد يقترح الطبيب إجراء عملية جراحية لاستعادة تدفق الدم مثل :

علاج مشكلات الشرايين التاجية

عملية قسطرة الشريان التاجي: 

  • هي علاج جراحي لمرض الشريان التاجي وتستخدم هذه الجراحة لفتح الشرايين المسدودة حول القلب.
  • أثناء هذه الجراحة ، يُدخل الطبيب أنبوبًا صغيرًا يسمى قسطرة في شريان في ذراع المريض أو ساقيه. 
  • يوجد بالون صغير و دعامة معدنية على طرف القسطرة باستخدام أداة خاصة يمرر الطبيب القسطرة من الذراع أو الساق إلى المنطقة المحيطة بالقلب. 
  • ثم يقوم بنفخ البالون لتوسيع الممر عبر الشريان وعادةً ما يتم إدخال دعامة (أنبوب شبكي سلكي) أيضًا لإبقاء الشريان مفتوحًا لسهولة تدفق الدم بشكل صحيح عبر الشريان الى القلب.

جراحة مجازة الشريان التاجي 

  • هذا الإجراء هو عملية قلب مفتوح وتعد أكثر خطورة حيث يقوم الطبيب بأخذ قطع من الأوردة أو الشرايين السليمة من جزء آخر من الجسم مثل الساق.
  •  ثم يقوم الطبيب بربطها في الشريان التاجي لإنشاء مسار جديد حول الجزء المسدود.
  • هذا الإجراء يسمح بنقل الدم إلى ما بعد الانسداد ويزيد من تدفق الدم إلى القلب. 
  • يستغرق التعافي من جراحة المجازة القلبية عدة أسابيع أو أشهر.